الزركشي

18

البرهان

وقيل : صارت أما لأنها مقدمة على القرآن بالقبلية ، والأم قبل البنت . وقيل : سميت فاتحة لأنها تفتح أبواب الجنة على وجوه مذكورة في مواضعها . وقال أبو الحكم بن برجان في كتاب " الإرشاد " وجملة القرآن تشتمل على ثلاثة علوم : علم أسماء الله تعالى وصفاته ، ثم علم النبوة وبراهينها ، ثم علم التكليف والمحنة . قال : وهو أعسر لإعرابه وقلة انصراف الهمم إلى تطلبه مكانه . وقال غيره : القرآن يشتمل على أربعة أنواع من العلوم : أمر ، ونهى ، وخبر واستخبار . وقيل : سنة - وزاد الوعد ، والوعيد . وقال محمد بن جرير الطبري : يشتمل على ثلاثة أشياء : التوحيد ، والأخبار والديانات ; ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " * ( قل هو الله أحد ) * تعدل ثلث القرآن " . وهذه السورة تشمل التوحيد كله . وقال علي بن عيسى : القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا : الإعلام ، والتنبيه ، والأمر ، والنهى ، والوعد ، والوعيد ، ووصف الجنة ، والنار ، وتعليم الإقرار باسم الله ، وصفاته [ وأفعاله ] ، وتعليم الاعتراف بإنعامه ، والاحتجاج على المخالفين ، والرد على الملحدين ، والبيان عن الرغبة ، والرهبة ، الخير ، والشر ، والحسن ، والقبيح ، ونعت الحكمة ، وفضل المعرفة ،